الأعضاء الإشتراك و التسجيل

الملتقيات
ADs

مذكرات مبتعث (1) أمريكا ونظام المرور

مذكرات مبتعث (1) أمريكا ونظام المرور


NOTICE

تنبيه: هذا الموضوع قديم. تم طرحه قبل 2557 يوم مضى, قد يكون هناك ردود جديدة هي من سببت رفع الموضوع!

قائمة الأعضاء الموسومين في هذا الموضوع

  1. مذكرات مبتعث



    5



    أميركا والإسلام



    بقلم:



    ابن القبلتين




    مدخل:

    بعيدا عن الموالاة، إن ما سأذكره هنا هو عبارة عن كل مارأيت وماسمعت وان كان الإعلام له دور كبير في تشويه صورة الطرف الأخر لكن الصورة العامةغير ذلك ولا يعني لي مابداخل نفس الطرف الآخر إلا أن أهم مافي الموضوع هو أن الدستور الأمريكي كفل حرية الأديان وممارستها ولا أريد خوض جدال ليس مقامه هناولكن اذكر ماتعرضت له.

    كنافي الماضي ننصاع لكتابات بعض الدعاة حول فجور وفسق والاضطهاد الديني لدى بلادالغرب بما فيهم أمريكا، وحيث أنني مقتصر في كتاباتي على هذه الدولة، فلن أخوض في مهاترات أخرى. كما هو معلوم فان المادة الأولى في الدستور الأمريكي تكفل بحريةالأديان ويمنع تماما وضع الدين كمتطلب لشغر أي وظيفة حكومية. أمريكا دولة تفصل الدين عن الدولة وأول من نادى بهذا توماس جيفرسون الرئيس الأمريكي الثالث في تاريخ أمريكا وكاتب إعلان الاستقلال.

    أتباع الدين المسيحي يشكلون حوالي 78% وهم عدة طوائف لكن الغالبية العظمى كاثوليك ويلوهم البروتستانت. وهناك فرق مابين الطائفتين. فالأولى تتبع لـ"البابا" وهو يمثل عندهم خليفة عيسى عليه السلام وهو وسيط مابينهم وبين الله – عز وجل – بينما البروتستانت لا يقولون بغير عيسى عليه السلام ولا يقرون بـ"البابا" كشخص يتحدث باسم الكنيسة كلها. والكاثوليك أيضا لديهم قسسه لهم القدرة على محو الذنوب حسب زعمهم حيث يذهب الشخص لكرسي الاعتراف ويقر بذنبه بينما لا يوجد ذلك لدى البروتستانت.ولدى الكاثوليك مفهوم " حياة البرزخ" ولكنه يختلف عن الإسلام في أنه مكان يذهب إليه المسيحي المذنب الذي لم يتخلص من ذنوبه قبل وفاته ويمضي فيه زمنا يتعذب ولذا يظل المسيحيين يقومون بالصلوات كثيرا ويتبرعون بأموال كثيرة للكنيسة ولرجال الدين حتى يتخلصوا من هذه الذنوب.والطلاق في الكاثوليكية أمر صعب جدا إلا في حالات ضيقة جدا كأن يكون هناك عائق كبير يهدد الحياة الزوجية أما لدى البروتستانت فهوسهل لكنه غير مفضل.

    الكنائس كثيرة جدا لكن ما لاحظته هو شدة تدين الأمريكان الأفارقة حيث تكثر في مناطق سكنهم الكنائس. وطقوسهم الدينية تمتاز بالأناشيد التهليلية وتزدحم أثناء الأعياد الدينية كعيد الفصح وعيد ميلاد عيسى عليه السلام ولكن بقية أوقات السنة فاضيه.

    مايشكل16% من السكان هم من اللذين لا ينتمون إلى أي دين فبعضهم ملحدين لايؤمنون بالله والبعض الآخر يؤمن بوجود الله لكن ليس لديه شعائر دينية معينة. اليهود يأتون في المرتبة الثالثة ويشكلون حوالي 2% ولهم أحيائهم الخاصة بمتاجرهم ومعابدهم وحتى أحيانا مدارسهم.

    لايوجد إحصائية ثابتة لعدد المسلمين فوكالة الاستخبارات الأمريكية تقول أنهم نسبة بسيطة من السكان تشكل 0.06 % أي بمجموع 1.8 مليون شخص بينما مركز الأبحاث الإسلامي يذكر أنهم قرابة السبعة مليون شخص.ويمارس المسلمون شعائرهم الدينية بكل أريحية بناء على ما كفله الدستور وان كانت هناك بعض حالات المضايقات التي حصلت في بعض المدن فإنها لا تشكل أغلبية وهي حالات فردية حالهم كحال من انتقد وجود الـ " بابا" عندزيارته لأمريكا.

    في معهدي ، خُصصت غرفة صغيرة لأداء الصلاة ويقوموا الطلاب بصلاة الظهر فيها وكذلك النساء وعلى الرغم من حاجة المعهد للفصول فقد استخدمت هذه الغرفة كفصل دراسي لكنهافي فترة الظهيرة تظل مكان للصلاة وقد وضع المعهد ورقة تنبيهيه بضرورة إعادةالكراسي وسجادات الصلاة إلى وضعهم الطبيعي لأن الغرفة تعود كفصل دراسي في الصباح التالي ولكن هناك بعض التقصير من بعض الإخوان فيتم إهمال هذا التنبيه. ولا يقتصرالأمر على الصلاة فالمعهد يعطي الطلاب أجازة لعيد الفطر وعيد الأضحى المباركين وقدصادف عيد الفطر يوم الاختبار النهائي فقام المعهد بتقديم الاختبار إلى اليوم السابق.ولهذا اليوم قصة فقد كان يوم التاسع والعشرين من رمضان يوافق يوم ثلاثاء وقد ذهب الطلاب إلى مدير المركز يخبرونه بأن الأربعاء عيد للمسلمين ولذا رغبوا بأن يكون الثلاثاء الاختبار النهائي ويُعطى الأربعاء أجازة وقد وافق المدير بدون أي تردد ولكن الأربعاء كان تمام الثلاثين والخميس يوافق أول أيام العيد ولكن مع ذلك غاب الطلاب المسلمين بأجمتهم عدا طالبين فقط.

    وقدكانت هناك عادة سيئة لدى البعض أثناء صوم رمضان فتجد من هو مستلقي على الأريكةبطريقة عجيبة وتجد من لا يفعل شيئا ويبدوا بصور شخص منهك تماما ويبررون كل تقصير في الدراسة وعدم القيام ببعض الواجبات بأنهم صائمين وكأن الصوم هو أمر يجعلنا نتقاعس عن العمل والحياة.

    صلاة الجمعة هي تحت نظر المسئولين فهم يعرفون أهمية هذا الفرض فاليوم الدراسي في المعهد يبدأ من الصباح الباكر حتى الرابعة عصرا في كل يوم ماعدا الجمعة حيث ينتهي اليوم قبيل صلاة الجمعة ومن الأمور التي حدثت أثناء دراستي أنه أغلقت المدرسة ليومين بسبب سوء الأحوال الجوية وقد قامت المدرسة بزيادة اليوم الدراسي لتعويض النقص الطارئ الذي حصل وقد جعلوا يوم الجمعة إلى الرابعة عصرا لمرة واحدة فقط في ذلك الشهر ومع ذلك سمح المدير للطلاب المسلمين بالخروج لصلاة الجمعة وعدم العودة .

    صلاةالجمعة أمر مختلف تماما فكما هو معروف أنه عيد، يتمثل العيد أمامك هناك فبعدانتهاء الصلاة يسلم الناس على بعضهم وقد اكتسب المبتعثين هذه العادة فأصبحوا يتحادثون قليلا بعد انتهاء الصلاة .

    أحدالأشخاص أحضر حلوى لمركز حضانة أبنائه بمناسبة العيد وعند نهاية اليوم والذهاب لأخذ أبنائه من المركز وجد ورقة كبيرة معلقةعلى الباب تشير لجميع الآباء والأمهات والعاملين بالمركز بأن هذا الأب أحضر حلوى للجميع بمناسبة العيد وبجوار الورقة ورقة أخرى بها شرح مختصر للعيد وما يمثله للمسلمين.

    الشعب الأمريكي قد يجهل بعض الأمور الإسلامية ولكنه في حيرة من أمور معينة وقد تجادلت مع كثير حولها والبعض قد اقتنع والأغلبية لم يقتنع. أول هذه الأمور الحجاب الإسلامي وما يشغلهم اختلاف الحجاب فالبعض من المسلمات يقمن بتغطية الوجه والبعض الأخر لا يفعل نذلك وفئة قليلة بل نادرة لا يلبسن الحجاب تماما. ومن يقمن بكشف الوجه يلبسن ملابس عادية وأخريات يلبسن ملابس فضفاضة وبعضهم يرتدين الماكياج وأخريات لا يفعلن ذلك والبعض يضعن العطر مع الحجاب الكامل وبعضهن لا. ومن نقاط جدالهم أن هذه الملابس تجعل النساء مضطهدات والبعض يعبرن أن الجو لا يساعد على هذا اللبس ومنهم من يحيرهم التنوع في اللبس. وكنت أقول ولست عالما بأن الحجاب يزيد من قيمة المرأة ويحافظ على عزتها إذ أنها ثمينة لدى المجتمع المسلم وكل شيء ثمين ابتداء من الذهب والألماس لايسهل الحصول إليه بل يتعب الشخص حتى يستمتع به. والمرأة المسلمة كنز لا يسهل الحصول إليه والاستمتاع به إلا من يستحقه عبر طريق واحد وهو الزواج أما الاختلاف في اللبس فأخبرهم أن الأصل هو توافر شروط معينة في الحجاب ولباس المرأة بصفة عامة بأن لا يكون ضيقا أو كاشفا يبين أجزاء من جسمها وأن لا يبين شعرها ولا ينبغي الحكم على لباس امرأة معينة بأنه هو ما يطلبه الإسلام فهناك من لا يخضع لهذه التعاليم ومقصرا في أدائها ولكن لا يٌحمل الإسلام هذه الأخطاء.والراهبة في الدين المسيحي تلبس كالحجاب وكذلك بعض اللذين ينتمون لبعض الديانات كالهندوسية والبوذية بل حتى اليهوديات يرتدون ملابس فضفاضة وساترة. ومن الأمور العجيبة هو تغطية الوجه فقط حين تواجد السعوديين وفي غير تواجدهم تكشف المرأة السعودية وجهها وهذا الأمر لا يخضع لدين بل يخضع لأعراف.

    الأمرالأخر هو قضية عدم أكل لحم الخنزير فهم يحترمون ذلك وقد يقولون بعض العاملين في المطاعم للشخص الذي لا يعلم أن ما طلبه يحتوي على لحم خنزير بذلك لتنبيهه.وقدتحاورت أيضا مع أناس لديهم استغرابا معينة تجاه عدم أكل الخنزير وقد دار بيني وبين شاب أمريكي هذا الحوار:

    هو:لم لا تأكلونه؟

    أنا: ديننا يمنعنا من ذلك وليس فقط ديننا بل هومُحرم في اليهودية أيضا.

    هو:لكن ماهو السبب؟ فهو طعام لذيذ.

    أنا:هناك حكمة من التحريم فهو ضار علميا على الجسم بالإضافة لنجاسته.

    هو:وماذا عن القهوة؟

    أنا:ماذا عنها؟

    هو:هل هي مُحرمة لديكم؟

    أنا:طبعا لا.

    هو:ولكن أليس الكافيين مضر للجسم؟

    أنا:بلى لكن الأمر مختلف. هناك أمور يبلغ ضررها للإنسان مبكرا وأمور أخرى يبلغ ضررهاحين الإكثار منها فالاعتدال مطلوب. خذ على سبيل المثال العسل فهو مفيد جدا للجسم لكن ماذا عن الإكثار منه؟

    هو:فهمت ماتقصده . لكن أليس الكحول محرمة لديكم؟

    أنا:نعم.

    هو:وماذا عن الكثير من المسلمين ممن يشربونها. لماذا يمتنعون عن أكل الخنزير ويشربون الكحول؟

    أنا:إن مايفعله هؤلاء لا يمثل الإسلام وهم مخطئين لا شك لكن بالنسبة للخنزير فهم يربطون أمور أخرى بالإضافة إلى الدين. أمور مثل الحيوان نفسه فهو في نظرة المسلم مقزز و يرتبط وجوده بالقاذورات بل إن الأبقار والأغنام الجائز أكلها إذا كان منظرها مقززا، لا يتناولها المسلم. والخنزير كما تعلم ليس فقط المسلم واليهودي من لا يؤكلاه بل هناك من المسيحيين من يرفض تناوله لاعتقاده انه مضر مثله كمثل الكحول.

    هو:افهم ما تقصده الآن.

    وكان هذا الشخص الوحيد الذي اقتنع وكثير منهم لم يقتنع ويقول أنهم يهتموا لتربيةالحيوان جيدا وتغذيته بشكل أفضل.

    خاتمة:

    باختصارشديد، للمسلم وضعه الديني وقد يبالغ الإعلام في تشويه صورة المسلم ولكن الإعلام قد فعل ذلك مع آخرين فصورة اللاتيني والأمريكان الأفارقة سيئة واليهودي يُصور في نكتهم وفي برامجهم انه بخيل جدا. وبعيدا عن ما حصل من مشكلة حرق القران فان ردودالفعل من القسيسين والراهبات ومن بعض الإعلاميين الأمريكيين أثبتت العكس، الاحترام وليس كذلك.

    الأجزاء السابقة:

    مذكرات مبتعث (1) أمريكا ونظام المرور

    مذكرات مبتعث (2) أمريكا والتسوق

    مذكرات مبتعث (3) أمريكا والأعياد

    مذكرات مبتعث (4) أمريكا والرياضة
    7 "
6 من 17 صفحة 6 من 17 ... 56711 ...
ADs

قم بتسجيل دخولك للمنتدي او

الانضمام لمبتعث

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.