الأعضاء الإشتراك و التسجيل

الملتقيات
ADs

ياشباب خلوان يدا بيد

ياشباب خلوان يدا بيد


NOTICE

تنبيه: هذا الموضوع قديم. تم طرحه قبل 2543 يوم مضى, قد يكون هناك ردود جديدة هي من سببت رفع الموضوع!

قائمة الأعضاء الموسومين في هذا الموضوع

  1. الصورة الرمزية rashed00
    rashed00

    مبتعث مستجد Freshman Member

    rashed00 الولايات المتحدة الأمريكية

    rashed00 , ذكر. مبتعث مستجد Freshman Member. من السعودية , مبتعث فى الولايات المتحدة الأمريكية , تخصصى علوم سياسيه , بجامعة فولرتون
    • فولرتون
    • علوم سياسيه
    • ذكر
    • لوس انجلوس, كالفورنيا
    • السعودية
    • Jun 2010
    المزيدl

    December 31st, 2010, 01:51 PM

    عيدا الميلاد ورأس السنةالنصرانيين
    أصلهما، وشعائرهما،وحكمهما
    الحمد لله رب العالمين؛ هدانا صراطا مستقيما، وشرع لنا دينا قويما [مِلَّةَإِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ] {الأنعام:161} نحمده على ماهدانا، ونشكره على ما أعطانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وفق منشاء من عباده للإيمان والعمل الصالح، فكان عملهم مبرورا، وسعيهم مشكورا، وضَلَّ عنصراطه أممٌ لا تزيدهم عباداتهم وشعائرهم إلا مقتا من الله تعالى، وبعدا عما يرضيه [ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْيُحْسِنُونَ صُنْعًا] {الكهف:104} وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ تركنا على بيضاءليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابهوأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.
    أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واشكروه على ما هداكم؛ فأكثر الناس قدضلوا عن دينه، وحادوا عن شريعته، واستوجبوا سخطه ونقمته جل في علاه، وقليل من هداهمإلى ما يحبه ويرضاه من الدين، وكنتم من هذا القليل بفضل الله تعالى عليكم، وهدايتهلكم [وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَالضَّالِّينَ] {البقرة:198} .
    أيها الناس: توافق هذه الجمعة المباركة عيدين كبيرين من أعياد الأمةالضالة، التي ضلت عن دين المسيح عليه السلام، وجرى عليها ما جرى على الأمم التيحادت عن طريق الله تعالى ورسله عليهم السلام ضلالا وإضلالا، ووقع في دينها التحريفوالتبديل والإحداث، والتقرب إلى الله تعالى بما لا يحبه ولا يرضاه من الأقوالوالأعمال والعبادات والشعائر.
    أيها الإخوة: إن الأمة النصرانية أمة دخلت عليهم الوثنية مبكرا؛ فاستقوا مناليونان والرومان كثيرا من شعائرهم الوثنية، وجعلوها من أصل دينهم، ونسبوا بعضهاللمسيح عليه السلام أو لحوارييه وهم مما أحدثوا بُرءاء.
    ومن أعظم شعائرهم الباطلة ما يحتفلون به كل عام منالأعياد المحدثة التي ليست من دين المسيح عليه السلام، فقد احتفلوا بمايزعمونه عيد ميلاد المسيح عليه السلام المسمى(الكريسمس) وبعد يحتفلون بعيدرأس السنة الميلادية، ولهم في هذين العيدين الكبيرين عندهم جملة من الشعائروالأعمال المملوءة بالشرك والبدعة، والمشتملة على أنواع من الشبهات المضلة،والشهوات المحرمة، والاعتقادات الفاسدة.
    وهذه الأعياد الشركية تصل احتفالاتها وشعائرها إلى بيوت المسلمينفي كل مكان عبر البث الفضائي، وأضحى كثير من المذيعين ومقدمي البرامج في أكثرالفضائيات والإذاعات يفتتحون برامجهم هذه الأيام بتهنئة جمهورهم بهذه الأعيادالمحرمة؛ مما يحتم الحديث عنها، والتحذير منها؛ لعموم البلوى بها، وكثرة الواقعينفي إثمها، المغترين بزخرفها؛ نصحا للأمة، وحماية لجناب الشريعة الربانية، وإلا فإنالشعائر الباطلة لا يكاد يحيط بها أحد من كثرتها، وليس من مهمات المسلم معرفتها إلاما يُخشى على المسلمين وقوعهم فيه تحذيرا وتنفيرا، وذلك من معرفة الشر لاتقائه؛ كماقال حُذَيْفَةَ بنُ الْيَمَانِ رضي الله عنهماكانالناس يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهعن الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عن الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْيُدْرِكَنِي)متفق عليه.
    إنعيد الميلاد عند النصارى قد أحدثوه لما يزعمونه تجديدا لذكرى مولد المسيح عليهالسلام، مع أنه لم يثبت لدى مؤرخي النصارى يوم مولده عليه السلام، والخلاف بينهم فيعامه كبير جدا!! فكيف بشهره ويومه؟!
    وهذا العيد من أقدم أعيادهم؛ إذ أحدثوه في أواسط المائة الرابعة من التاريخالنصراني الميلادي، ومن شعائرهم فيه أنهم يذهبون إلى الكنائس، يقيمون الصلاة،ويرتلون الترانيم، وينشدون الأناشيد، ويقرءون قصة المولد من إنجيلي مَتَّى ولوقا،ويتبادلون الهدايا والتهاني به، وخصوا الأطفال بهدايا البابا نويل، وهو راهب يزعمونأنه يعيش في القطب الشمالي، ويحضر ليلة هذا العيد ليضع لعبا للأطفال النصارى وهمنائمون. وبعض النصارى يحرق كتلة من جذع شجرة عيد ميلاد المسيح، ثم يحتفظونبالـجـــزء غير المحروق، ويعتقدون أن ذلك الحرق يجلب الحظ.
    والذي عليه المحققون من مؤرخي النصارى أن عيدالميلاد عيد وثني أحدثه عباد الشمس لما يزعمونه مولدا للشمس التي لا تقهر، فلماتنصر الرومان في القرن الرابع الميلادي، نقله رهبان النصارى من كونه عيدا لمولدالشمس إلى عيدٍ لميلاد المسيح عليه السلام؛ مسايرة للرومان الوثنيين الذين اعتنقواالنصرانية المحرفة، وموافقة لهم في عيدهم؛ ولذا جعلوه فيموعده.
    وشجرة الميلاد التيهي من رموز عيدهم هذا مأخوذة من الوثنيين؛ إذ يعتقد الفراعنة والصينيون أن الشجرةرمز للحياة السرمدية، وأخذها عنهم الرومان الوثنيون، فلما اعتنقوا النصرانية اخترعالرهبان لها أصلا في دينهم على عادتهم في التحريف والتبديل، وتطويع الدين والشريعةلأهواء الناس ومتطلباتهم.
    أما عيد رأس السنة الميلادية فهو يوافق عيدا يسمى عيد (البسترينة) وهي آلهةاتخذها اليونان والرومان الوثنيون رمزا للقوة، فلما اعتنق الرومان النصرانية أقرَّالرهبان كثيرا من شعائرهم وأعيادهم، وأحدثوا لها أصولا دينية عندهم، فسموا هذاالعيد الوثني (عيد الختانة) وزعموا أن المسيح عليه السلام خُتِنَفيه.
    ومن اعتقادات النصارىفي هذا العيد الوثني: أن الذي يحتسي آخر كأس من قنينة الخمر بعد منتصف تلك الليلةسيكون سعيد الحظ، وإذا كان عازباً فسيكون أول من يتزوج من بين رفاقه في تلك السهرة،ومن الشؤم دخول منزل في هذا العيد دون أن يحمل المرء هدية، وكنسُ الغبار إلىالـخــارج يُكنس معه الحظ السعيد، وغسل الثياب والصحون في ذلك اليوم من الشؤم،والحرص على بقاء النار مشتعلة طوال ليلة رأس السنة يحمل الحظ السعيد.... إلى آخرخرافاتهم ومعتقداتهم الباطلة فيه.
    وكثير من الباحثين من نصارى الغرب يقرون بالجذور الوثنية لشعائرهم وأعيادهموتعبداتهم، وألف مجموعة من باحثيهم كتابا بعنوان(الأصول الوثنية للمسيحية) قالوافيه: دارس تاريخ الأديان الوثنية والمسيحية لا بد أن يلاحظ أن الأعياد المسيحية قدوُقتت بذكاء من قبل الكنيسة، وصار يُحتفل بها في أيام الأعياد الوثنية نفسها....لابد من الملاحظة أن الشعوب الوثنية أحبطت جهود الكنيسة لانتزاع الطابع الوثني عن بعضالأديان، وجعلت ذلك مستحيلا مما أدى بالكنيسة نفسها إلى أن تتبنى التقاليد والشعائرالوثنية، وتخلع عليها ألقابا مسيحية.اهـ
    وللاحتفال بهذين العيدين في هذا الزمن شأن عظيم عندالأمة النصرانية، وانتقل إلى الأمم الأخرى بسبب التقليد والمحاكاة، والتزيينالإعلامي لهما، ولا سيما عيد رأس السنة الميلادية التي تكاد مظاهر الاحتفال به تشملالأرض كلها بسبب اعتماد التاريخ الميلادي تقويما لأكثر دول العالم، حتى إن المسلمينفي أكثر دول أهل الإسلام يحفظون التاريخ الميلادي النصراني، ولا يحفظون التاريخالهجري الإسلامي الذي أجمع عليه الصحابة رضي الله تعالىعنهم.
    وأضحى الاحتفال برأسالسنة الميلادية يتصدر نشرات الأخبار، والصفحات الأولى من الصحف والمجلات، وتنقلبالبث المباشر في شتى بقاع العالم احتفالات لحظة انتهاء العام الميلادي من منتصفآخر ليلة منه، وما يصاحبها من أنواع المحرمات والموبقات.
    ويُنفق على هذا العيد وشعاراته واحتفالاته منالنفقات ما يكفي لإطعام ملايين الجائعين، وإيواء مئات الألوف من اللاجئينوالمشردين، ومعالجة المرضى، وتعليم الأميينفكيفببقية دول أوربة والعالم أجمع؟!
    وكلها نفقات غير مخلوفة، ولا أجر لأصحابها فيها؛ لأنها على أعيادٍ وثنيةأدخلها الرهبان في دين النصارى، لا يحبها الله تعالى ولا يرضاها، ومن شارك منالمسلمين فيها باحتفال أو حضور أو إهداء أو تهنئة، أو أظهر شيئا من الفرح بهافليعلم أن في ذلك إقرارا لشعائر لا يرضاها الله تعالى لعباده، ولا يحبها منهم، ولاتزيد أصحابها من الله تعالى إلا بعدا، وتستوجب سخطه عز وجل ونقمته، والله تعالى قدشرع لنا من الأعياد والشعائر التي تقربنا إليه، ويرضى بها عنا ما يغنينا عن تقليدالأمم الضالة في أعيادها الوثنية المحدثة [ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَالأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ الله شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَبَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ المُتَّقِينَ] {الجاثية:20}
    أيها المسلمون: في هذاالزمن عمت البلوى بالأعياد الوثنية النصرانية، وصار الاحتفال بها ظاهرا معلنا،وتساهل كثير من المسلمين في حضورها والمشاركة فيها، والإعانة عليها، والتهاديبمناسبتها، والتهاني بها، وهذا من التساهل في شعائر الكفر الظاهرة، ولا يحل لمسلمأن يستهين بذلك.
    وواجب علىمن يؤمن بالله تعالى ويعظم شريعته أن يجتنب حضورها أو المشاركة فيها، أو الإعانةعليها ببيع أدوات العيد وشعائره ورموزه، أو إعارتها أو إجارتها أو هبتها، أوالتهادي بمناسبتها، أو قبول هداياها، أو التهنئة بها، أو الرد على تهنئتهم بمثلها،بل الواجب رحمتهم إذ ضلوا عن الهدى، وتمني الهداية لهم، وحمد الله تعالى علىنعمته.
    وقد أجمع الصحابةوالأئمة بعدهم على إنكار أعياد الكفار؛ فإن اليهود كانوا في المدينة وخيبر وما نقلعن أحد من الصحابة رضي الله عنهم مشاركتهم في أعيادهم، أو حضورها، أو إعانتهمعليها، أو التهادي بمناسبتها، أو تهنئتهم بها.
    ولما فتحت كثير من بلدان النصارى في مصر والشاموغيرها -وكان فيها نصارى بقوا على دينهم ودخلوا في ذمة المسلمين بالجزية- لم ينقلعن أحد من الصحابة وكبار التابعين مشاركتهم النصارى في شيء من ذلك، بل إن عمر رضيالله عنه لما صالح نصارى الشام وكتب شروطه عليهم كان منها أن لا يُظهروا الاحتفالبأعيادهم أمام المسلمين، وأجمع الصحابة رضي الله عنهم على هذه الشروط، ولو ساغمشاركتهم في شيء منها أو تهنئتهم بها لما منعهم من إظهارها.
    وكل النصوص الواردة في النهي عن التشبه بالكفارتتناول النهي عن التشبه بهم في أعيادهم أو مشاركتهم فيها، نحو قول الله تعالى[وَلَايَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُالأَمَدُفَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ] {الحديد:16} وقول النبي عليهالصلاة والسلامَمَنْتَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ منهم)رواه أبو داود. وقد اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم منالفقهاء على ما أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم من وجوب اجتناب الكفار فيأعيادهم.
    وقد يعجب بعض الناسمن هذا التشديد في أعياد الكفار، وليس ذلك بعجيب عند من يفهم شريعة الله تعالى،ويعلم أن حمايتها لا تكون إلا بمنع شعائر الآخرين من الدخول فيها وذلك بتحريمالتشبه بالكفار، ومنع الابتداع في دين الله تعالى، فيبقى الدين على صفائه ونقائه،لا يدخل في شريعته ما ليس منها، ولا يخرج عنها ما هو منها، وهذا هو حفظ الدين الذيتكفل الله تعالى به قَدَرَا في قوله سبحانه [إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَوَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ] {الحجر:9} وجعل من الأسباب الشرعية لذلك: المنع منالتشبه والابتداع.
    وقدعَلِمنا آنفا كيف أن الشعائر والأعياد الوثنية اليونانية والرومانية أُدخلت في دينالنصارى، وابتدع الرهبان فيه ما ابتدعوا، فكان دينهم بعيدا عن شريعة عيسى عليهالسلام بسبب التشبه والابتداع.
    وأما المنع من تهنئتهم بأعيادهم فلأن أعيادهم من أعظم شعائرهم سواء كانتمبتدعة أم محرفة، والصحيح منها -إن كان موجودا- منسوخ بأعيادنا، فأعيادهم من دينالشيطان الذي لا يحبه الله تعالى ولا يرضاه لعباده دينا ولا عيدا، والواجب علىالمسلم إنكار ذلك، وليس من الإنكار في شيء التهنئة بها؛ بل هي مشعرة بقبولها والرضابها.


    سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :
    عن حُـكم تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) ؟
    وكيف نردّ عليهم إذا هنئونا به ؟
    وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يُقيمونها بهذه المناسبة ؟
    وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئا مما ذُكِر بغير قصد ؟ وإنما فعله إما مجاملة أو حياءً أو إحراجا أو غير ذلك من الأسباب ؟وهل يجوز التّشبّه بهم في ذلك ؟



    فأجاب - رحمه الله - :
    تهنئة الكفار بعيد ( الكريسميس ) أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق ، كما نقل ذلك ابن القيّم - رحمه الله – في كتابه أحكام أهل الذمة ، حيث قال : وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يُهنئهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول : عيد مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلِمَ قائله من الكفر فهو من المحرّمات ، وهو بمنزلة أن تُهنئة بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله ، وأشدّ مَـقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه . وكثير ممن لا قدر للدِّين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمن هنّـأ عبد بمعصية أو بدعة أو كـُـفْرٍ فقد تعرّض لِمقت الله وسخطه . انتهى كلامه - رحمه الله - .
    وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراما وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر ، ورِضىً به لهم ، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه ، لكن يَحرم على المسلم أن يَرضى بشعائر الكفر أو يُهنئ بها غيره ؛ لأن الله تعالى لا يرضى بذلك ، كما قال تعالى : ( إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ) . وقال تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا )
    وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا .
    وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نُجيبهم على ذلك ، لأنها ليست بأعياد لنا ، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى ، لأنها أعياد مبتدعة في دينهم ، وإما مشروعة لكن نُسِخت بدين الإسلام الذي بَعَث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع الخلق ، وقال فيه : (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
    وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام ، لأن هذا أعظم من تهنئتهم بها لما في ذلك من مشاركتهم فيها .
    وكذلك يَحرم على المسلمين التّشبّه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة ، أو تبادل الهدايا ، أو توزيع الحلوى ، أو أطباق الطعام ، أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : مَنْ تشبّه بقوم فهو منهم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم " : مُشابهتهم في بعض أعيادهم تُوجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء . انتهى كلامه - رحمه الله - .
    ومَنْ فَعَل شيئا من ذلك فهو آثم سواء فَعَلَه مُجاملة أو تَودّداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب ؛ لأنه من المُداهنة في دين الله ، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بِدينهم .
    والله المسؤول أن يُعزّ المسلمين بِدِينهم ، ويرزقهم الثبات عليه ، وينصرهم على أعدائهم . إنه قويٌّ عزيز .
ADs

قم بتسجيل دخولك للمنتدي او

الانضمام لمبتعث

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.