الأعضاء الإشتراك و التسجيل

الملتقيات
ADs

حوار محاضرة الجامعات والابتعاث - أ.د. محمد القنيبط

حوار محاضرة الجامعات والابتعاث - أ.د. محمد القنيبط


NOTICE

تنبيه: هذا الموضوع قديم. تم طرحه قبل 2372 يوم مضى, قد يكون هناك ردود جديدة هي من سببت رفع الموضوع!

قائمة الأعضاء الموسومين في هذا الموضوع

  1. الصورة الرمزية Al KO0oRi
    Al KO0oRi

    مبتعث مجتهد Senior Member

    Al KO0oRi الولايات المتحدة الأمريكية

    Al KO0oRi , ذكر. مبتعث مجتهد Senior Member. من السعودية , مبتعث فى الولايات المتحدة الأمريكية , تخصصى ... , بجامعة ...
    • ...
    • ...
    • ذكر
    • ..., ....
    • السعودية
    • Sep 2010
    المزيدl

    July 23rd, 2011, 08:21 PM

    محاضرة الجامعات والابتعاث - أ.د. محمد القنيبط




    ---------------------------------------------------------------------------------------------------------------
    همهمات مغترب (4)

    أحمد مسفر القرني - طالب مبتعث
    إن الانتقال إلى بيئة جديدة تجعل الإنسان في حالة نشطة مثيرة تكمن في التأمل ومحاسبة الماضي من أفكار وقناعات وثقافات وطباع ، أقول هذا لمن انتقل إلى بيئة لا يكمن التجديد فيها إلا في تغيير "الشقة" أو الجو أو البعد أو القرب من "الديرة"!!
    فكيف بمن انتقل إلى بيئة مغايرة الفكر والثقافة والعرق والتاريخ والدين!!
    وتغير السلوك والقناعات (أو قل تطورها أحيانا)
    أمر طبعي يجاري الإنسان مع مرور الزمن ولكن الذي ليس طبعياً أن يكون هذا التغير بصورة عكسية مندفعة غير منضبطة (هكذا أعتقد) ، وأقصد بالتغير و التغيير هنا هو من كان خارج دائرة الثوابت الإسلامية التي ارتضاها الله لعباده من قبل..
    والحقيقة أن تداعيات الغربة أوصلتني إلى حقيقة مفادها : "أننا من أجهل الناس بالإسلام"!!
    لعلي عشت كما عاش غيري في مجتمعات بريئة الفطرة ، سطحية الفكر ، اعتيادية الطموح ، ...الخ ، فحينما تتتبع فهمها للإسلام فتجده لا يخرج عن حرمة الصلاة ، وإعفاء اللحية ، وتقصير الثوب ، ولا تشرب "التنباك" ، ولا بأس أن نرفع الناس عليها أو نخفضهم ، ونستحسنهم أو نفسقهم!!
    ومع مرور الزمن تتفاجئ بأن فهمك عن الإسلام ما زال يقبع خلف هذه الأفهام الضيقة ، وفي ظني أن هذه نتيجة طبعية في ظل تعليم ركيك ومجتمع تغيرت همومه وطموحاته ، ونشاط ديني (وزارة الأوقاف والدعوة مثال) لا تتجاوز برامجه الإرهاب وطاعة ولي الأمر ، وكأن هذين الأمرين هما غايتا العبودية ولربما هكذا أراد المدير!!
    ثم إن عيشك في مجتمعات مسلمة في كل الأحوال يجعل الإنسان "البسيط" لا يبحث عن حِكَم الإسلام ومعانيه الكبيرة لإيمانه الفطري بالإسلام..
    هكذا عشت وعاش غيري لنلوي بعنق الإسلام ونجعله في إطار ضيق ممتلئ بالفرعيات التي تسذج أمام مقاصد ومعاني الإسلام الكبيرة..
    وحينما تنتقل إلى مجتمع مغاير بالكلية (أمريكا مثلاً) فإنهم قبل أن يقدموك باسمك فإنهم يقدمونك بأنك "المـسـلـم" ، ولفظ "مسلم" في قاموس بعضهم القاصر لفظ مثير يتبعه تبعات حساسة "الإرهاب ، حقوق المرأة وقيادة السيارة، نظام الزواج، الصوم، بعض التشريعات كالقصاص، الحجاب والنقاب..الخ" وعلى هذا الكثير من النقاشات والاستفهامات المبهمة المسيطرة على أذهانهم ؛ وفي المقابل تجد أيضاً "وهم قلة تقريباً" من يأتيك متلهفاً لمعرفة الإسلام بشكل أكبر ، فتجده مشيداً بالفكر الإسلامي والحفاظ على وجوده على مدى هذي الحقبة الزمنية الطويلة ، ولا بأس أن يستعرض لك بعض أسماء المفكرين الإسلاميين "الذين لأول مرة تسمع عنهم"..
    ويأتيك آخر مباركاً "الإقتصاد الإسلامي" ويشيد بتظيم الإسلام للإقتصاد ولا بأس أن يطلب منك -على شكل جلسات متتاليات- دروس عن الإقتصاد الإسلامي خاصة بعد ثبوته ورسوخه بعد الأزمة المالية العالمية..
    وآخر منبهر أشد الانبهار بمفهوم الأسرة في الإسلام وبفلسفة الإسلام للمجتمع أجمع وترابطه وتماسكه ليسألك سؤالاً كبيراً ضخماً "ما هو هو التصور الإسلامي للمجتمع"؟؟؟؟!!!!
    ولغوي آخر يكبر اللغة العربية -التي تحسب للإسلام أكثر من غيره كالقوميات العربية- متعجباً من هذا التراث الزخم الذي لم يحفظ أهله له حقه وعليه يسأل عن ولادة اللغة وتاريخها وعلومها ونظرياتها....الخ ، وغيرها من الاسنفهامات التي تكبر أحياناً كما سبق أو تكون ضيقة كضيق وعينا بديننا كالسؤال عن بعض التشريعات ، لماذا أباح الإسلام تعدد الزوجات وأين مراعاة نفسية المرأة واحترام شعورها ، ولماذا أربع بالتحديد ، وإذا كان الجواز لا بد منه فلماذا لا يكون العكس أيضاً تعدد الأزواج؟؟
    ومن المسائل التي تثار ، إذا وجد الأستاذ في قاعة الدرس ثلاث مسلمات أو أكثر أو أقل ، إحداهن متنقبة والأخرى متحجبة كاشفة وجهها والأخرى لا نقاب ولا حجاب ، السؤال الذي "يبطح" نفسه هنا هو "جميعكن مسلمات فمالفرق بينكن ومن منكن صاحبة المنهج الصحيح؟"
    المقام ليس مقام "هذا مطوع" وذاك "من جنبها" أو هذي مسألة خلافية بين المذاهب الأربعة ، بل ليس المقام -أحياناً- أن تقول لهم قال الله تعالى أو قال محمد صلى الله عليه وسلم..
    المقام عندهم "أقـنـعـنـي!!"
    وليس هذا ما يزعج وإنما المزعج أن فهمنا للإسلام لا يتجاوز معرفة فتوى الكلباني في الموسيقا والزير والدف ، أو فتوى العودة في عيد الميلاد أو النمص أو غير ذلك ، هذا إذا ما اقتطعنا الفتوى وجيرناها على ما نريد ؛ بل لا بأس أن ينفي بعضنا بعض التشريعات الحساسة حتى لا يصور للآخر أن الإسلام بهذا التضييق على أهله!!!!!
    لأجل ذلك كله نحن بحاجة إلى الإيمان العميق بأننا أهل رسالة سموية زكاها الله وشرفنا بها ونحن مسؤولون عنها في أرضه ، ونحن بحاجة -أيضاً- إلى تجديد فهم الإسلام في أذهاننا الضحلة ، فقبل أن نستفهم الفرعيات نستفهم الكليات ، وقبل أن نعرف التشريع نعرف الحكمة..
    نحن بحاجة إلى أن نخرج من هذه المنطقة الضيقة لنصعد عالياً إلى الفضاء الوسيع فنعرف التصور الإسلامي للحياة والكون والإنسان ، نعرف مقاصد الإسلام وحٍكَمه ومعانيه الكبيرة التي ستخخف علينا فهم الصغائر حتى ولو كان هذا الفهم مقتضباً متواضعاً ولسنا بحاجة إلى نعود إلى أمات الكتب ، خاصة أننا في زمن سهل فيه جلب المعلومة في وقت وجيز ، بل لو استنطقت فطرتك -أحياناً- لحدثتك ، وما كان هذا الأمر ذا نخبوية أو اختصاص ؛ فإن هذا الدين للجميع ونحن مسؤولون عنه ، وما كان هذا الأمر -أيضاً- لنجد إجابة عندما يسألنا الأمريكان أو "يستفزونا تارة" فحسب (بل لربما لم يُسأل أحدنا على الإطلاق) ولكن لنعرف أي سمو إنساني نعيشه تفضل به الله علينا ، وفي ظني أن إيصال فكرة الإسلام في قالب ناصع ناضج لا يعجز ستين ألف مبتعث في أمريكا وحدها ، ويبقى الفهم أولاً الفهم أولاً..
    وفق الله الجميع إلى الحق وثبتنا عليه..



    الله ييسر أمركم
ADs

قم بتسجيل دخولك للمنتدي او

الانضمام لمبتعث

Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.